موقف البرازيل من المساعدات لإخماد حرائق الأمازون هل هو رفض ام قبول مشروط!

قالت الحكومة البرازيلية، الثلاثاء، إنّها ترحب بكل المساعدات الأجنبية من المنظمات والدول لمكافحة حرائق غابات الأمازون، شرط أن تقرر كيف تستخدمها، بينما اقترحت بيرو وكولومبيا، عقد قمة طارئة تحضرها دول المنطقة، لتنسيق استراتيجية لحماية الغابات التي تعصف بها حرائق غير مسبوقة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة ريغو باروس، للصحافيين: “السيادة البرازيلية غير قابلة للتفاوض”، مضيفاً أنّ بلاده لا ترفض الحوار مع فرنسا.

وقال بولسونارو، للصحافيين قبل لقائه الحكام التسعة لولايات الأمازون، “على السيد ماكرون أولاً أن يتراجع عن الإهانات التي وجّهها لي”، بعدما اعتبر الرئيس الفرنسي أن بولسونارو “كذب” في شأن تعهداته في ملف البيئة.

وأضاف الرئيس البرازيلي “لقد وصفني أولاً بأنني كاذب ثم، بحسب معلوماتي، قال إن سيادتنا على الأمازون قضية مطروحة للنقاش… قبل البحث والقبول بأي شيء من فرنسا… على ماكرون التراجع عمّا قاله وانطلاقاً من ذلك يمكننا أن نتحدّث”.

ليهتمّ ماكرون بـ”بلاده ومستعمراته”

وكانت البرازيل رفضت رفضاً قاطعاً، ليل الاثنين- الثلاثاء على لسان كبير موظفي إدارة الرئيس البرازيلي أونيكس لورنزوني، المساعدة الطارئة التي عرضتها دول مجموعة السبع لإخماد الحرائق في غابات الأمازون، مؤكدة أن الحرائق “تحت السيطرة” على رغم اتساع نطاق النيران مطلع الأسبوع.

وإثر السجال الحاد بين الرئيسين البرازيلي والفرنسي، دعا لورنزوني ماكرون إلى الاهتمام بـ”بلاده ومستعمراته”، قائلاً إن “ماكرون يعجز حتى عن تفادي حريق كان يمكن توقّعه في كنيسة مدرجة في قائمة التراث العالمي للبشرية، ويريد إعطاءنا أمثولات لبلادنا؟”، في إشارة إلى الحريق الذي طال كاتدرائية “نوتردام” في باريس في 15 أبريل (نيسان) الماضي.

بولسونارو يسخر من زوجة ماكرون

ووصل السجال بين الرئيسين حدّ سخرية بولسونارو من زوجة ماكرون، إذ نشر صورة على “فيسبوك” قارن فيها بين مظهري زوجته ميشيل، التي تبلغ من العمر 37 سنة، وبريجيت ماكرون، التي تبلغ من العمر 66 سنة، مضيفاً تعليقاً عليها جاء فيه “لا تذلوا الرجل هاهاها”.

ورأى ماكرون أن كلام بولسونارو عن زوجته “عديم الاحترام جداً”، مضيفاً “إنه أمر محزن، إنه أمر محزن له أولاً وللبرازيليين… البرازيليات يشعرن بالخزي على الأرجح من رئيسهن… لأنني أكن الكثير من التقدير والاحترام لشعب البرازيل، آمل أن يصبح لديهم رئيس أهل للمنصب في القريب العاجل”.

وكان بولسونارو، اليميني المتطرّف، أوّل من أعلن رفض مبادرة الدول السبع، التي تعهّدت برصد 20 مليون دولار بشكل طارئ لإرسال طائرات إطفاء إضافية لإخماد حرائق الأمازون، كاتباً في تغريدة “لا يمكن أن نقبل بأن يوجّه رئيس، ماكرون، هجمات مجانية وفي غير محلها للأمازون، ولا أن يخفي نواياه خلف فكرة تحالف من دول مجموعة السبع، من أجل إنقاذ الأمازون وكأنّها مستعمرة”. وأضاف “احترام سيادة أي بلد كان هو أقلّ ما يمكن انتظاره في عالم متحضّر”.

قمة إقليمية طارئة

في الأثناء، اقترحت بيرو وكولومبيا، الثلاثاء، عقد قمة طارئة بشأن الأمازون تحضرها دول المنطقة، لتنسيق استراتيجية لحماية الغابات المطيرة الشاسعة التي تعصف بها حرائق غير مسبوقة.

وتقع 60% من الأمازون في البرازيل، وتمتد غاباتها إلى كل من بوليفيا وكولومبيا والإكوادور وغويانا الفرنسية وغويانا وبيرو وسورينام وفنزويلا.

ودعا رئيس بيرو مارتن فيزكارا، ونظيره الكولومبيّ إيفان دوكي، الثلاثاء، لعقد اجتماع عاجل في 6 سبتمبر/أيلول، في كولومبيا “لتوحيد الجهود” لحماية الغابات المطيرة.

وقالا، في بيان على هامش قمة ثنائية في بوكالبا في شمال شرقي بيرو: “يدرك الرئيسان ضرورة توحيد الجهود من أجل حماية منطقة الأمازون واستخدامها المستدام، والتي تعد من أهم النظم البيئية لصمود الكوكب”.

وسترمي القمة “للتوصل لمعاهدة من شأنها الحفاظ على الأمازون وتطويرها واستخدامها على نحو مستدام”، مع إفادة “المجتمعات التي تعيش هناك” أيضاً.

شاهد أيضاً

ضرب رجل أسود حتى الموت بمتجر يفجر أعمال عنف في البرازيل

هاجم أكثر من ِألف متظاهر سوبر ماركت “كارفور” في مدينة بورتو أليغري جنوبي البرازيل أمس …