البرازيل تستحضر «الأمازون» إلى دبي عبر «إكسبو 2020»

شارك البرازيل بجناح رئيس في معرض «إكسبو 2020 دبي»، حيث تستحضر حوض «الأمازون» إلى صحراء دبي، تحت عنوان: «معاً من أجل التنوع».

ويركز جناح البرازيل، الموجود ضمن منطقة الاستدامة في المعرض المرتقب، على اكتشاف تنوع البلاد من النباتات والحيوانات إلى الفنون والثقافة، إذ إنه بالنظر إلى أن ثاني أطول نهر في العالم (الأمازون) يمر عبر البرازيل، فليس من المستغرب أن يركز الجناح البرازيلي على الماء كأبرز معالمه، من خلال إعادة إنشاء حوض الأمازون، الذي يحتوي على ميزة مائية يمكن للزوار المشي فيها أو حولها، أثناء مشاهدتهم المناظر وسماع الأصوات في المناطق الواقعة على ضفاف النهر في البرازيل.

وسيكتشف زوار الجناح المزيد عن التنوع البيولوجي الغني للبلد وإمكاناته في الإنتاج المستدام.

سوق واعدة

إلى ذلك، أفادت غرفة تجارة وصناعة دبي بأن أسواق أميركا اللاتينية عموماً، والبرازيل خصوصاً، تعد واعدة ومملوءة بالفرص الاستثمارية، وهو ما عزز خطوات الغرفة نحو تنظيم المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية لسنوات عدة، الذي عقد أخيراً بمدينة بنما سيتي في بنما.

ولفتت الغرفة إلى افتتاحها مكتباً تمثيلياً في البرازيل، لتعزيز حركة التجارة مع البرازيل ومساعدة الشركات الإماراتية على اكتشاف السوق البرازيلية والفرص الاستثمارية في أميركا اللاتينية، مؤكدة أنها تعمل على تعزيز وجود شركات دبي وحضورها في تلك الأسواق، وجذب مزيد من الشركات المبتكرة منها إلى إمارة دبي.

التجارة بين الإمارات والبرازيل

وبحسب بيانات لـ«غرفة دبي»، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، بلغ حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات والبرازيل ملياري دولار (نحو 7.34 مليارات درهم)، في الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي.

وبلغت قيمة صادات الإمارات غير النفطية إلى البرازيل، نحو 100 مليون دولار (نحو 367 مليون درهم) خلال عام 2018، فيما وصلت وارداتها من البرازيل إلى نحو 2.9 مليار دولار (نحو 10.6 مليارات درهم).

وتستورد البرازيل من الإمارات المعدات الكهربائية والمواد الكيماوية والأحجار الكريمة، واللؤلؤ والبلاستيك ومنتجاته، بينما تركز صادراتها إلى الإمارات على المنتجات الغذائية والحيوانات الحية والمعادن الخام.

السياحة

وتعد البرازيل بلداً سياحياً عريقاً، حيث يبلغ إجمالي الإنفاق السياحي في البلاد نحو 109 مليارات دولار سنوياً، حيث تركز 88% من السياحة في البرازيل على الجانب الترفيهي، في حين تصل قيمة الاستثمارات في القطاع إلى نحو 20.3 مليار دولار.

ويعد الاستثمار في الأصول البرازيلية فرصة أمام المستثمرين الأجانب.

تعزيز العلاقات

يشار إلى أن هناك أسباباً عدة عززت العلاقات التجارية، وسهلت حركة الاستثمار بين الإمارات والبرازيل، أبرزها افتتاح الغرفة التجارية العربية – البرازيلية أول مكاتبها في منطقة الشرق الأوسط بإمارة دبي، فضلاً عن افتتاح «غرفة دبي» مكتبها التمثيلي في ساو باولو، إضافة إلى إعفاء البرازيل مواطني دولة الإمارات من حَمَلة جوازات السفر العادية من الحصول على التأشيرة المسبقة، حيث أصبح بإمكانهم السفر إلى البرازيل والبقاء لمدة أقصاها 90 يوماً خلال 12 شهراً، كما أن شركة «طيران الإمارات» تسيّر رحلات منظمة من دبي إلى البرازيل.

الاقتصاد البرازيلي

يصل عدد سكان البرازيل حالياً إلى نحو 210 ملايين، يتحدثون اللغة البرتغالية، فيما يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي نحو 2.13 تريليون دولار.

ويمثل قطاع التجارة نحو 16% من الاقتصاد البرازيلي، يليه الصناعة بنسبة 12%، ثم النقل والمواصلات بنسبة 8%، فالتشييد والبناء بنسبة 6%، ثم الزراعة بنسبة 5%.

ومن المتوقع نمو الاقتصاد البرازيلي بأكثر من 2% حتى عام 2023.

وتحتل البرازيل المرتبة 109 في مؤشر البنك الدولي لبدء الأعمال، بينما تعزز ثروة البلاد المعدنية والزراعية قدرتها على قيادة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

العلاقات الثنائية

تكتسب العلاقات الثنائية بين الإمارات والبرازيل زخماً متراكماً منذ أربعة عقود، عندما بدأت الدولتان البعيدتان جغرافيا علاقتها الرسمية عام 1974، إذ نجحت الإمارات في تنويع علاقتها مع البرازيل وتعزيزها على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، أسفرت عن بناء شراكات استراتيجية في مجال الاستثمار.

وأصبحت الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للبرازيل في الشرق الأوسط.

وظهر أفق التعاون بين البلدين واضحاً، مع افتتاح قنصلية الإمارات في مدينة ساو باولو، عام 2003، وانطلاق أعمال شركة موانئ دبي العالمية في البرازيل، التي تملك واحداً من أكبر الاقتصادات حول العالم.

شاهد أيضاً

ضرب رجل أسود حتى الموت بمتجر يفجر أعمال عنف في البرازيل

هاجم أكثر من ِألف متظاهر سوبر ماركت “كارفور” في مدينة بورتو أليغري جنوبي البرازيل أمس …